الشيخ محمد أمين زين الدين

86

كلمة التقوى

وإذا اختار المشتري أحد الأمرين فليس للبائع منعه ، ولا فرق في الحكم بين الغرس والزرع . [ المسألة 196 : ] الصورة السادسة أن يمزج المشتري المبيع بغير جنسه حتى يعد مستهلكا تالفا في نظر أهل العرف ، كما إذا باعه ماء ورد ، فخلطه المشتري بالماء حتى استهلك فيه ، وحكمه في هذه الصورة حكم التالف ، فيضمن المشتري المبيع للبائع بمثله إذا كان مثليا وبقيمته إذا كان قيميا . الصورة السابعة أن يمزجه المشتري بغير جنسه ولا يعد مستهلكا تالفا ، بل يعد موجودا ممزوجا كما إذا باعه خلا ، فخلطه المشتري بالعسل أو بالسكر ، والظاهر أن الحكم في هذه الصورة حصول الشركة في العين بين البائع والمشتري بنسبة المالية في الخليطين ، فإذا كان المبيع هو الخل وكانت قيمته قبل مزجه دينارا ، وكانت قيمة العسل الذي خلطه المشتري به دينارين ، كان للبائع الثلث من العين الموجودة بعد الخلط إذا هو فسخ العقد ، وللمشتري الثلثان منها . وكذلك الحكم إذا خلطه المشتري بجنسه ، وكان الممزوج به أردأ أو أجود ، فيكون شريكا في العين بنسبة المالية ، كما إذا خلط الخل المبيع بخل أردأ منه أو أجود ، فتلاحظ النسبة في المالية بين الخليطين على النهج الذي تقدم ذكره . وإذا خلطه المشتري بجنسه وكان مثله في الرداءة والجودة كان شريكا في العين بحسب نسبة مقدار ماله إلى المجموع ، فإذا باعه حقة واحدة من الخل وخلطه المشتري بحقتين منه وكانا متساويين في الرداءة والجودة ، فللبائع الثلث من مقدار المجموع وللمشتري الثلثان منه . والأحوط استحبابا المصالحة بين البائع والمشتري في جميع الصور ، وخصوصا في الصورتين الأوليين . [ المسألة 197 : ] إذا ثبت خيار الغبن للمشتري ففسخ عقد البيع ، وكان البائع قد